lundi 3 octobre 2011 | By: Al karawen

حزب التكتل... نقاط استفهام




ثمة باختصار مجموعة تساؤلات راودتني بعد ما حضرت في اجتماع التكتل في باريس (Mairie du 13ème arrondissement à Paris, Samedi 2 Octobre 2011). هذه التساؤلات سببتلي بعض المخاوف من هذا الحزب ونحب نعرضها عليكم لعلكم توافقوني أو تخالفوني الرأي.


وقبل ما نستعرض النقاط اللي خوفتني، نحب نقول أنو هذا ما يعنيش أنو ما لقيتش إيجابيات سواء في مستوى التنظيم وإلا في خطاب مصطفى بن جعفر (الذي أحترمه شخصيا كي نعمل مقارنة بسيطة بينه وبين أحمد نجيب الشابي). بالنسبة للبرنامج السياسي والاقتصادي لهذا الحزب نقول أنو قابل للنقاش، وعندي بعض احترازات ما نحبش نتوسع فيها كيما أنو يحبو نظام برلماني (إي نعم برلماني وإن أصروا باش يقولو لا برلماني ولا رئاسي و انتخاب رئيس حكم دوره شرفي لا يغير من الأمر في شيء) و في نفس الوقت نظام انتخاب كيما المعمول بيه توه (التمثيل النسبي مع اعتبار اكبر البقايا) واللي يتسبب آليا في تمثيل فسيفسائي (لمناسبته للأحزاب الصغيرة) ويؤدي حتما إلى عدم استقرار البرلمان والحكومة وكيما زادة في الاقتصاد يحبو يزيدو 100 ألف موطن شغل في الوظيفة العمومية في ظرف عامين. هل عملية كي هذه تتحملها ميزانية الدولة وهل تخلق فعلا قيمة مضافة ونمو اقتصادي؟ (علما أنو أغلب الدول تتبع سياسة تقشف في الإنفاق العمومي)


أهم النقاط اللي لفتت انتباهي وباختصار 


أولا و قبل ما يبدا اللقاء، دورت عينيا في القاعة اللي ترفع على الأقل مئات الأشخاص بالكشي نلقى طفلة مزيانة (عازب اللي يقلك) ولاحظت عدم وجود أي فتاة محجبة في القاعة. هل يعقل أنه حزب شعاره الرسمي "كل تونسي عنده الحق في بلاده" ويطمح للمرتبة الأولى ما يستقطبش حتى محجبة وحدة في اجتماع عام يحضره مئات الأشخاص؟ (للأمانة العلمية الطقس كان سخون برشه)


ثانيا، رئيس بلدية الدائرة (Jérôme Coumet) يفتتح المؤتمر ويؤكد على دعمه هو ورئيس بلدية باريس (Bertrand Delanoë)(زعما صدفة الاثنين من الحزب الاشتراكي الفرنسي؟) للثورة التونسية قبل ما يعبر على الأسف متاعه كون الصورة اللي لقى عليها تونس وقت زارها في شهر رمضان ماهياش مطابقة للصورة اللي في ذهنه على التسامح والانفتاح متع التوانسة (تمنيت يوضح علاش...) وينتهي بالقول أنو يدعم القوى الحداثية والتقدمية في تونس ومنها التكتل، مع تصفيق الجمهور. ياخي نصفقوا على سياسي فرنسي كي يجي يعلمنا شنيا معايير الحداثة والتقدم، ياخي معايير التكتل ونظرته للحداثة هي نفس معايير ونظرة الحزب الاشتراكي الفرنسي؟ ولا أنا نزيد فيه كي نعتبر هذا تدخل سافر في الشؤون متاعنا؟


ثالثا، يحكي أحد المرشحين عن التكتل بفرنسا بعد خطاب سي بن جعفر على 4 هيئات رقابية يعتزم الحزب تشكيلها الأولى تتولي السهر على فصل الدين عن السياسة، الثانية تتولى مراقبة أجهزة الأمن، الثالثة تمارس رقابة على القضاء والرابعة رقابة على البورصة. للأسف هيئة واحدة صفق عليها الجمهور وهي الهيئة الأولى (ربما بقية الهيئات ما تهموش). الهيئة هذه تتولى مراقبة الجوامع باش تظل مخصصة لمهمتها الأصلية (شكون اللي حددها المهمة هذه؟ ياخي وإذا كان رؤيتي تختلف على رؤية التكتل بالنسبة لطبيعة المهمة، يجي نهار ونقول أنا مسلم والتكتل لا يمثلني؟) وتتولى تكريس فصل الدين عن السياسية (آش يقصد بالسياسة، هل الحديث عن ظلم الحكام ممنوع؟ هل الحديث عن اللائكية ممنوع؟ هل نقد برامج التعليم اللي عملتها الدولة ممنوع؟ هل نقد وزارة الثقافة وأفعالها ممنوع؟ هل يقتصر دور الإمام على الحديث عن التسبيح والغسل و طرق الوضوء؟ أنا شخصيا ما نشوفش في هكا قرار فصل دين عن سياسة بل سطوة سياسة على دين) ويكمل بالتأكيد على أنو الهيئة هذه لها الحق في اتخاذ اجراءات عقابية بحق الأئمة المخالفين (يا بو قلب ما يفدلكوش، تقريب الأئمة سعدهم مكبوب من بورقيبة لبن علي لـ...بن جعفر). ثم يكمل خونا ويقول أنو تذكر هيئة أخرى (ما أكثرهم) تتولى السهر على تطبيق الاتفاقيات الدولية اللي صادقت عليهم تونس على خاطر سمعة تونس في الميزان. هل هذا مظهر من مظاهر الاستقواء بالخارج لتطبيق أجندة في الداخل؟ هل نحافظ على سمعتنا كي نمتثلو لقيم الآخر وموش قيمنا؟ هل يحق لي نتعجب من التأكيد على احترام مثل هذه الاتفاقيات واسراع حكومة انتقالية في المصادقة عليها و رفع التحفظات اللي كانت على بعض الفصول؟


رابعا وأخيرا، وفي فقرة أسئلة الجمهور، ثما زوز ندق (نساء ديمقراطيات) سألو سي بن جعفر على المساواة بين الرجل والمرأة وأكدوا الاثنين على نقطة المساواة في الميراث (همهم الوحيد في الدنيا). اللي دهشني شخصيا هي إجابة مصطفي بن جعفر اللي كانت حماسية ومستفيضة تتجاوز ما يتطلبه السؤال. بدا بالتأكيد على إيمانه المطلق بضرورة المساواة في الميراث وأنو يعي ضرورة سن قوانين تفرض هذه المساواة لكن يقول أنو التكتل حزب سياسي وما هواش جمعية ولا حركة حقوقية (الإختلاف يعيشكم في الوسيلة وموش في الغاية)  وهو بالمناسبة يدعو مثل هذه الجمعيات باش تواصل نضالها في هذا الميدان (إي نعم دخول بشرى بن حميدة للتكتل ما كانش حدث اعتباطي). ثم يقول أنو ما لازمش ننساو اللي أحنا في أرض إسلام (كلام زين والجمهور يصفق، أما آش ماشي يقول؟ لازم نحترموا الدين؟ ولا لازم نطبقوه؟ للأسف لا وألف لا، يكمل) و هاكا علاش لازم نسايسو الشعب ونحاولو نبداو تدريجيا بتبديل البرامج التعليمية (امتداد لسياسة تجفيف المنابيع؟ سياسة الدمغجة؟ الحكومة تغير الشعب وليس العكس؟) باش الطفل كي يكبر يولي وحده وحده يتجاوز مبدأ "و للذكر مثل حظ الأنثيين" (بن جعفر استعمل تعبير يقسم بالتساوي). نتساءل آش باش يقريو للطفل على الحجاب وغيرها من المواضيع.


 شخصيا شفت في الكلام هذا وفي ما سبق امتداد للعقلية البورقيبية: امتداد للرؤية اللي تعتبر اللي لازم نسايسو الإسلام باش ما يكونش عقبة في طريق التقدم. امتداد للنظرة الفوقية للشعب الجاهل والمنغلق اللي لازم نعلموه باش يحل مخه. امتداد لمحاصرة الخطاب الديني اللي لا يرجى منه خير ولا يقبل أنه يعطي رايه في السياسة. امتداد للعلاقة الحميمية مع المستعمر السابق والتماهي في كثير من الرؤى والأفكار معاه. 


وشخصيا نعتبر اللي مازال يفكر بنفس العقلية البورقيبية مافهمش الثورة وعقليتها

11 commentaires:

Hamadi a dit…

Merci pour l'éclaircissement

7055 a dit…

كتبت فأبدعت :)

Iori Yagami a dit…

أوفيت

The King a dit…

هذا الحزب حذف من اهدافه ألهوية العربية الإسلامية و وحدة المغرب العربي بعد إنضمام بشرى بلحاج حميدة

hichem a dit…

كل حزب عندو برامج ومبادء، لا نحتاج لأحزاب متشابهة، لكل شخص الحق في التعبير عن رأيه!
لذلك أنا لن أعلق على مواقف التكتل أو على نقدك لمواقفه، ملاحظتي في مسئلة بحثك عن محجبات! لا أرى أي علاقة بين إجتماع حزبي ووجود محجبات!! الحضور إختياري، و سيكون من النفاق السعي إلى إحضار متحجبات فقط كصورة!!ولا يحق لأحد أن يطالب حزباً بإستقطاب فئة معينة لاجتماعاته!!

Al karawen a dit…

@Hamdi, 7055 et Iori : Merci à vous et bienvenus

@The King: الطيور على أشكالها تقع

@Hichem: ce que tu dis est tt à fait vrai, mais le problème existe si ce parti n'arrive à attirer aucune femme voilée pour ses meetings. On se pose des questions quant à sa représentativité de la société tunisienne non?

Astrath a dit…

objectivement: l'auteur ne respecte pas ses principes :)

je lui renvoie sa phrase:

ياخي نصفقوا على سياسي فرنسي كي يجي يعلمنا شنيا معايير الحداثة والتقدم، ياخي معايير التكتل ونظرته للحداثة هي نفس معايير ونظرة الحزب الاشتراكي الفرنسي؟ ولا أنا نزيد فيه كي نعتبر هذا تدخل سافر في الشؤون متاعنا؟


Quand il est Qatari ou Saoudien ou Turque, ça passe? trolol²

à partir de là, on se rend compte que l'auteur invoque les principes quand ça arrange, autrement il invoque l'usage :)

bref, je retourne à mes lectures, je m'attendais à quelque chose de plus consistant quand on m'avait conseillé l'article, pourtant Dieu sait combien je suis friand des critiques du FTDL qui fait bien de la politique des tiroirs, comme bien d'autres!

Al karawen a dit…

@Astrath: Bien vu, ak chla9t biya :)

مندس ثوري a dit…

hhhhhhhhhhhhhh chab3a dhohik

مرجانة a dit…

Enfin, j'ai lu ta note :)

مالآخر: أوافقك الرّأي على أنّ هذا الحزب يبدو إمتدادا للعقلية البورقيبيّة و على أنّه يثير الكثير من الغموض من جانب، و يظهر الكثير من التجاوز من جانب آخر (على المستوى الدّيني مثلا) ، شخصيّا حضرت إحدى محاضراته في تونس من باب الفضول
(وأنا محجّبة btw)
و لم يلفت نظري إلّا المبالغة في آنتقاد النّظام السّابق و المبالغة في التّصفيق، بالعمل مشيت وندمت
tellement
حسّيت روحي في محيط سطحي شبه بنفسجي، يشوبه التطبيل و التزكير خاصّة مع سطحيّة الخطاب، حاسيلو لم أر في بن جعفر ما يجعلني أصوّت لحزبه.

ps:
باش "تظلّ"* مخصّصة
"مش "تضل

Al karawen a dit…

@مرجانة: merci pour ta contribution, la faute est déjà corrigée :)

Enregistrer un commentaire